شذرات

حين تُزهرُ الروح وتقومُ، ولكِ ولهاً تلتهبُ

وحين تذبل العيون تائهةً، ولكِ شوقاً تنتحبُ

وحين أنتشرُ في دُنياكِ مثل طيرٍ يرتقِبُ

حينها مولاتي سأمُدُّ عروقيَ نحو طُهرٍ منكِ تقتربُ

وسألثم التراب وأرجوكِ بصوتٍ مذبوح ملؤه العتبُ

أن هاتي منكِ مطر حبٍ لا تطيق حمله السُحُبُ

……………………………………..

قالت اسقني، قلتُ ما لي سبيلٌ لسُقياكِ

قالت بلى، قلتُ والذي سوَّاني وسوَّاكِ

قالت لِما، قلتُ قد أذابني سَكْنُ عيناكِ

فلو أردتِ تزتوي، اذرفيني دمعاً تتلقاهُ شفتاكِ

………………………………………..

تعالي إليَّ فقد أسكنتُكِ كلَّ قصائدي

وجعلتُ حبَّكِ زينة موائدي

وحين غفوتُ رسمتُكِ حُلُماً فوق وسائدي

وعند صلاة الفجر آيقظتُكِ أستعيرُ منكِ طُهراً عساها تُقبلُ فرائضي

………………………………………………………….

قرأتُ حُروفَ الأبجدية وأمسكتُها أُداعبُ ما تُخفيه من كلمات

فوجدتني ألمسُ الحُبَّ عند نهرٍ من عبرات

ورأيتُ أن العِشقَ أنثى والفرحَ أنثى وكذلك البسمات

وأدركتُ سرَّ اللغة إذا ما سكِرت لِمَلقَى طيفِ فتاة

وأدركتُ أن الله أراد من خلقِ امرأة أن يُحيي الحياة

………………………………..

يا صاحبي، الحبُّ بصمت مَحضُ جنون

يُدمي الفؤاد عنوةً ويسيلُ لآلىء العيون

والحبُّ طُهرٌ وهبة الله وما دونه مَجون

إن كان كُنتَ،وإلا يا صاحبي لا تكون

…………………………………

ربما عرفتُ ألف امرأة أو أكثر

عاتبني صحبي أن يا هذا ألا غرورك فانهر

قلتُ اعلموا حالي فمن خمر جمالهن أسكر

وكلما ذبل قلبي أدخلت فيه امرأة فأزهر

…………………………………..

حين رأيت الدمع في عينيك حمدت الله أني لست ملكاً له السيوف تأتمرُ

لصالت وجالت  في رقابٍ أبكتكِ فما درت مَن وما تنتظرُ

هو الحب مولاتي، يُنبتُ في القلب شجاعة الأُسد إذ من أراد له ينتصرُ

هو جنون يُراقُ من معين الشوق فإذا مسَّهُ سكون ، الصمت حينها ينفجرُ

وكذا أنا العبد لله أخشى النظر في عينيكِ إذا بانت منها لآليء تنهمرُ

يا معشوقة ما عبرت سماء عبوديتي ، وهل الكفر غير نار تستعرُ

سامحيني فلا تبكي ، فهل ترضين لصلاتي عند جفونك تنتحرُ