منوش التاكسي – منوش الجزء 3

منوش سائق سيارة الأجرة , أو( شوفير التاكسي) كما يصطلح على تسميته . صاحبنا هذا هو من المسحوقين في المجتمع كون مهنته صارت حكراً على أبناء هذه الفئة بفضل سياسة إقتصادية لا يتسع المقام لنقاشها . و بطبيعة الحال فإن حالته المادية تلزمه بإستخدام سيارة (على قد الحال ) و هي من الطراز الأشهر بين أبناء مهنته أي مرسيدس . إلا أن سيارة منوش لا تشبه أي سيارة أخرى , بل تتفرد كصاحبها بمميزاتها الخاصة . يشاع أن سيارة صاحبنا صنعت في ألمانيا أيام العهد النازي , و شهدت الحرب العالمية الثانية تعرضت لما تعرضت له , 

و خرجت ناجية كي تقع في أوائل السبعينات بين يدي تجار السيارات اللبنانيين الذين غزو بلاد الآريين مع مطلع الحرب الأهلية , و تم إرسال السيارة في رحلة طويلة إلى لبنان حيث تنقلت بين أكثر من مستخدم حتى حطت عزيزة مكرمة بين يدي منوش , كي تكون وسيلته في كسب قوته و قوت عياله

تقف أنت في أمان من الله و عافية منتظراً سيارة تقللك إلى وجهتك التي خرجت تقصدها في ذاك اليوم الأغبر ( اللي مش فايت ) , و بينما أنت كذلك تنقض عليك سيارة منوش كصاعقة لا مفر منها , بعد أن يكون سائقها قد تجاوز كذا سيارة بمهارات في القيادة لا يعرفها إلا هو بعد طول تمرس و تدريب بحكم ضرورات المهنة , و يباغتك منوش بسؤالك عن مقصدك , و بعد جدال بسيط حول كلفة نفلك إليه يدعوك للصعود , فتتاهب لفتح الباب بجانبه لتفاجأ بأنه لا يفتح من الخارج , و أن فتحه يتطلب تدخل منوش شخصياً كي يعالج الأمر من مقر قياجته في داخل السيارة , و في حقيقة الأمر أن هذه خدعة يستعملها صاحبنا للحفاظ على مجاله الحيوي و أمنه القومي

بعد ما يتفضل بفتح الباب لك , تصعد إلى السيارة كي و تشعر فوراً أنك قد غرقت في المقعد الذي خسر على مر الزمن كل خصائصه كمكان صالح للجلوس , و صار أشبه بدوامة تمتص من عليها إلى أسفل , و إذ تتعاضى عن وضعية جلوسك المزعجة تلقي التحية على هذا الذي إبتليت بركوب سيارته , فلا يجيبك و في أحسن الأحوال يجيبك بهمهمة لا يدرك كنهها إلا من كان عارفاً بلغة المنوشيين و خبر التخاطب معهم

طبعاً تشعر أنك قد ( إنفشلت ) و يسري إليك شعور بالضيق , و من سوء حظك ان تكون متجهاً إلى مكان مهم , فحينها ستشعر كما لو أن المكتوب يقرأ من عنوانه و أن بداية مشوارك خيبة ( منيلة بستين نيلة )

و فيما أنت مستغرق في تفكيرك محاولاً أن تتذكر إن كنت بشكل ما مسؤولاً عن غضب صاحبنا و عبوسه , يتسرب إلى رأسك شعور بالدوار , تكتشف أن مصدره قدمي منوش المكشوفتين . فهو يحتاج إلى حريته و لذلك يخرج إلى عمله منتعلاً ( مشاية ) مكشوفة تمنح لقدميه المتعرقتين إمكانية نشر أبخرتها في جو السيارة , و هي أبخرة متخمرة بحيث أن رائحتها تلقي بثقلها على أنفك مرة واحدة دون أن تترك لك أي مجال للمقاومة

هنا تدرك أنك قد تورطت في مأزق لا مناص منه , و بناء على ذلك تقرر الصبر حتى تصل إلى وجهتك بأقل الأضرار الممكنة , و لكن هيهات , فسرعان ما يبادر منوش إلى إشعال سجارته و غالباً ما تكون من ماركة سيدرز لأسباب إقتصادية معروفة , و يشرع في إلتهامها كأنه ينتقم منها لأمر تجهله تماماً .

و إن كنت أنت بنفسك من المدخنين تسمح لنفسك بالتدخين طالما أن صاحب الأمر لا يمانع كما هو واضح , فتخرج علبتك ذات الماركة الأجنبية , و ما إن تهم بإشعالها حتى تكتشف أن منوش قادر على التخاطب , إذ يوجه إليك سؤالاً ليس فيه شيء من الإلحاح و لكنه لا يدع لك مجالاً للرد : ” في مجال سيجارة معلم ؟ إنقطعت من الدخان ” و عبثاً تحاول البحث بناظريك عن العلبة التي كان يلتهم منها قبل قليل فلا تجد لها أثراً , منوش يعرف أرض ملعبه جيداً و يجيد فن إلإخفاء فوقه

و حين تلتفت لتناوله مطلبه تلفت نظرك صيحة من آخر صيحات الموضة إبتدعها صاحبنا دوناً عن جميع مصممي الأزياء في العالم , ألا و هي فوطة تلتف حول ياقة قميصه و تغطي رقبته بالكامل , و الرطوبة تنضح منها و تمنحها إصفراراً تكاد يبين عن معاناة تكاد تسمع بسببه هذه الفوطة تستغيث طالبة الفكاك من أسر قميص منوش و ترسبات رقبته

يشعل سيجارته بطريقة فنية ماهرة , و إذ تراقبه ينفث دخانها في كل إتجاه تلحظ أن شاربه قد إستحال أصفر اللون لكثرة تدخينه , ثم تلحظ تداخلاً بينه و بين الشعر المنبثق من أنفه في إندفاعة نحو الحرية , فتشيح ناظريك نزولاً لتجد أن شعر لحيته هو الآخر متصل بشعر بدنه , فتعجز عن التعليق و تكتفي بأن تقدر هذا التواصل و التلاحم حق قدره .

ثم يلمع في ذهنك سؤال يلح عليك بالإجابة : كيف يقوم منوش بحلاقة لحيته , و كيف يفصل الحدود المتداخلة ؟ و بينما تحير في أمر هذه المعضلة يقفز ذهنك إلى مسألة ترسيم الحدود في مزارع شبعا , و تغوص في تفاصيل الحياة السياسية , و لكنك و بكل إصرار و حزم تلزم الصمت , فأنت حتماً لا ترغب في التعرف إلى مهارات منوش في التحليل السياسي كونك تدرك أن هذا خطأ مميت

تصل إلى وجهتك و تترجل من السيارة راجياً أن لا تقابل منوشاً آخر في طريق العودة , و تحرص على تفحص كل سيارة أجرة و سائقها جيداً قبل إتخاذ قرار الركوب . و بالفعل تنجو من تجربة أخرى , و تظفر بسيارة عادية يقودها سائق عادي , و فيم أنت في طريق عودتك , تلفت نظرك على جانب الطريق سيارة منوش مركونة على الرصيف , و هو غارق تحت غطائها الأمامي يحاول فك لغز العطل الذي أصابها

و تتذكر أنه كان قد نخر أذنيك طوال الطريق و هو يخبرك عما بها و يصب جام غضبه على الميكانيكيين و يشتمهم بألفاظ و عبارات لم تكن تعرف أنها موجودة في اللغة , أو لعلها ليست موجودة فعلاً و لكن منوش قد إبتكر معجمه الحاص

و لا شعورياً تتعاطف معه و تستشيط بدورك غضباً من الميكانيكيين و أفعالهم , فعقلك الباطن قد تشرب من منوش أنهم أشرار , و تبدأ بشتم كل أصحاب ورش السيارات و محال قطع الغيار و من لف لفهم حتى تقفز إلى بالك صورة منوش الميكانيكيو هذا الأخير هو رجل و لا كل الرجال , نتطرق إليه في الحلقة المقبلة

13 تعليق

  1. I am a fun, down to earth country girl in a long term relationship with an awesome guy im looking at fufilling a fantasy of mine and enjoying the company of a like minded lady with my partner. im sorry that was still a hot video Magdeburg sexkontakte heels pussy black sister white brother is the title .

  2. Not a drinker, smoker or drug user. your ass will be wrecked as soon as possible Bochum escort escorts in jackson wondering just how she started outsmile .

  3. Living life to the fullest looking to have some clean fun in private with like minded ladies after all we only live once. very good looking fuck i love bbc Bremerhaven escort-mädchen er bugil omg i cums mmmmmmmmmmmmm sweet candy .

  4. Married guy looking casual daytime fun in sydney or wollongong discretion assured as is respect not interested in sex for sex’s sake,married women seeking a discrete affair for daytime fun in sydney or wollongonghi im 30yrs young and just out to see how some of u live and play on the sin side of live, if your looking for a toy or your a good teacher maybe you should contact me ??. woulda been better if we coulda seen more of her Juicy escort Fuqian (32yo) Only with a condom Kirchberg more than once can hardly fit o .

  5. Im sexy when i need to be, looking for someone to have sex with for the first time. wow excellent i came soo hard escort bremen girl with glasses i love to eat and pound those holes .

  6. Ok hey im alana or lana i’m 19 female umm havent long got out of an abusive reaktionship i lost who i was for a while but i’m slowly finding myself again i’m family orrienated my family are my world with out the. shes such a fine young cunt FatГ©ma 30ГҐr – Eskort HГҐrd sex i Lund groped men hot legs you sexy devil .

  7. Easy going have a unusual sense of humour nothing fazes me too much most of the time gentle and caring. me tooextremely dirty but erotic [url=https://escort-flirt.com/france/ruby-lou-id2569.php]Flers Ending on the chest escort Ruby Lou 31[/url] answers pics cheats yesi think white traditional lingerie is definitely sexier than black .

  8. Howdy! This post couldn’t be written much better!

    Going through this post reminds me of my previous roommate!
    He continually kept preaching about this.
    I’ll send this article to him. Fairly certain he’ll have a
    great read. Many thanks for sharing!



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.