قصة لا تصدق.. نجمة شهيرة اغتصبت إبنها لأنه مثلي الجنس وهذا ما حلّ بها

في الأربعينيات من القرن الماضي، امتلكت باربرا دالي بيكيلاند كل شيء، كانت متزوجة من بروكس بايكلاند، رجل ناجح ووسيم، وهو حفيد الكيميائي ليو بايكلاند، مخترع البلاستيك. وكانت شخصية اجتماعية بارزة، وقد أطلق عليها لقب واحدة من أجمل عشر فتيات في نيويورك، وكانت عارضة أزياء لمجلات مرموقة مثل Vogue و Harper’s Bazaar ولكن تحت السطح المتلألئ بالمال والسلطة، كان هناك ماض مضطرب وعالم من الجنون.

في 28 أيلول/سبتمبر 1921، ولدت باربرا بايكلاند باسم باربرا دالي لعائلة أمريكية من الطبقة الوسطى العليا، نشأت باربرا في كامبريدج، ماساتشوستس، وبدت حياتها عادية، وعاشت طفولة سعيدة، حتى العام الذي بلغت فيه 11 عامًا، وبدأ كل شيء يتغير بأسوأ طريقة على الإطلاق.
ففي عام 1933، فقدت باربرا والدها فرانك في واحدة من أكثر الطرق المروعة التي يمكن تخيلها، فبعد أن خسر كل أمواله في سوق الأسهم، انتحر فرانك، وجعل الأمر يبدو وكأنه حادث حتى تتمكن عائلته من المطالبة بأموال التأمين، وكان من الصعب عليها تخطي هذه الصدمة بهذا العمر المبكر.
ولم يكن فرانك دالي الفرد الوحيد الذي يعاني من مشاكل نفسية في العائلة، فكان لدى كل من باربرا ووالدتها إضطرابات نفسية خاصة بهما، إذ أصيبت والدتها بانهيار عصبي قبل سنوات قليلة من ولادتها، وورثت بيكلاند جينات والدتها لأنها كانت عرضة لسلوكيات غير منتظمة، ولاحقاً خضعت باربرا لسلسلة من المعالجين المرموقين لمساعدتها في العثور على قدر ضئيل من السعادة.

إنطلاقة باربرا في العالم

على الرغم من مأساة التي عانت منها، سرعان ما تحسنت حياة باربرا، فبعد سنوات قليلة من فقدان والدها، انتقلت هي ووالدتها إلى مدينة نيويورك، وعملتا في فندق ديلمونيكو الشهير، وبين ليلة وضحاها تقريبًا، أصبحت باربرا حديث المدينة بسبب عينيها الداكنتين الكبيرتين والشعرها الفاتن، وهي لم تكن جميلة فقط، لقد كانت طموحة بشكل لا يصدق، فمنذ صغرها كانت تعلم أنها تريد الأضواء الساطعة والمدن الكبيرة والكثير من المال، وكانت تعلم أنها لديها جميع المقومات التي ستساعدها للوصول لهذا الحلم، و في غمضة عين، كانت واحدة من “أجمل عشر فتيات في نيويورك” وواحدة من أفضل عارضات الأزياء في وقتها.
عندما كانت باربرا بالكاد بالغة، لفتت انتباه بعض الرجال الأقوياء، بشكل منتظم في دائرة المجتمع الراقي، وبدأت في علا

قة مع جون جاكوب أستور السادس، سليل عشيرة أستور الثرية، حتى أن بعض التقارير تقول أن أستور أراد الزواج منها، لكن وقعت باربرا في غرام بروكس بايكلاند، الرجل المعروف باسم “المثقف إرول فلين”، وكان بروكس حفيد ليو بايكلاند، مخترع بلاستيك الباكليت، وكانت عائلته غنية جداً، وكانت مستعدة أن تفعل المستحيل لتحصل عليه، إذ كذبت باربرا وأخبرت بروكس أنها حامل من أجل دفعه إلى

الزواج منها بسرعة، وأفلتت بفعلتها.
علم الجميع أن باربرا تحب كل ذلك المال، المكانة، وجهها الجميل، لكنهم سرعان ما اكتشفوا أن لها جانبًا قبيحًا أيضًا، ولاحظ ضيوفها عدم استقرار باربرا العاطفي، وأخلاقها الدنيئة في بعض الأحيان، وشربها المفرط. وكان العديد من أصدقاء الزوجين يأملون بشدة ألن لا ينجبا أطفالًا أبدًا، خشية أن يخاطرا بنقل مشاكلهما إلى أطفالهما.

ولادة أنتوني بتوقيت خاطئ

في عام 1946، حملت باربرا وأنجبت طفلاً أسمته أنتوني، إنما في هذه المرحلة، كان زواجها يتدهور، إذ الاثنين خانا بعضهما البعض، وكانا بائسين بشكل عام، وعندما نما أنتوني ليصبح طفلًا صغيرًا، بدأ وريث بايكلاند في إظهار بعض العلامات المزعجة، فعلى سبيل

المثال، كان ابن باربرا مسرورًا بفحص وتشريح الحشرات والحيوانات الصغيرة، والأسوأ من ذلك، أن والده بروكس شجع ميول الصبي، مادحًا بـ”موهبته العلمية”.
وعلى الرغم من أن باربرا بايكلاند كانت منغمسة في نفسها، إلا أنها يجب أن تكون قد رأت أن ابنها بحاجة إلى بعض المساعدة المهنية، إنما بدلاً من أخذ أنتوني للعلاج، أصرت باربرا على التظاهر بأن كل شيء على ما يرام. وفي الواقع، عرضت ذات مرة بفخر على ضيوفها على العشاء سلسلة من الرسومات المزعجة التي رسمها “توني”.
بعد أن ظن الثنائي أن ولادة أنتوني ستكون الحل لمشاكلهما، إنما على العكس، فبعد أن قرارا الهروب من ماضيهما إلى أوروبا مع إبنهما للبدء من جديد، بقيت الأوضاع على حالها، إستمر بروكس بخيانتها، من ثمّ طلب الطلاق، إنما هددت بابرا بالانتحار فتخلى عن عشيقته، وتراجع عن قراره بالزواج، إنما لم تكن حياتهما سعيدة

أنتوني يقتل والدته بعد إغتصابه

في عام 1967 ، كانت عائلة بايكلاند لا تزال تتنقل في جميع أنحاء القارة عندما التقى ابنهما أنتوني، البالغ من العمر وقتها 20 عامًا، بصبي أسترالي ثنائي الجنس يدعى جيك كوبر.
ومن هنا وقعا الاثنين في الحب، وأقنع كوبر أيضًا عاشقه من الطبقة العليا بالسفر إلى المغرب معه، وشراء مسببات الهلوسة، وقضاء وقت طويل في التمرد على أهله، إلى أن قامت بإكتشافهما باربرا.
وعندما كشف أنتوني أنه مثلي الجنس، لم يتناسب ذلك مع العالم الذي خلقه والديه، فباربرا أرادت بشدة أن يتزوج ابنها، لذلك أحضرت له عاهرات في محاولة لعلاج ابنها من مثليته الجنسية، أما زوجها لم يعد يستطيع أن يتحمل، فبعد علاقتة الغرامية مع إحدى زميلات أنتوني، بالإضافة إلى عدم قدرته على التعامل مع مثلية ابنه، طلق بروكس باربرا في منتصف الستينيات.
انتقلت باربرا إلى لندن مع أنتوني، وهنا بدأت تتصاعد العلاقة بين باربرا دالي بيكيلاند وابنها حقًا، فعلاقتهما كانت مترابطة ومعقدة ومتقلبة، وظلت طوال الوقت بيكيلاند تركز على النشاط الجنسي لابنها، فعندما لم تنجح خطة إقرانه بنساء أخريات، أخذت الأمر على

عاتقها فدخلت الى الفراش معه واغتصبته بهدف تغيير ميوله.
وكان أنتوني بيكلاند ينهار أكثر فأكثر، وفي عام 1972، انهار تماما، وبحسب ما ورد ترنح على والدته بسكين مطبخ، وهو هجوم تمكنت من الفرار منه، ولم توجه والدته أي تهم، إنما أخذته لرؤية طبيب نفسي. وبعد جلسات عدة، حذر الطبيب باربرا بأن إبنها قد يقدم على قتلها قريباً، إنما رفضت تصديقه، بعد ثلاثة أسابيع تقريبًا، في 17 تشرين الثاني 1972، فعل توني بيكيلاند تمامًا كما حذر طبيبه النفسي، وطعن توني باربرا في قلبها، من ثمّ قام بطلب طعام صيني بهدوء عبر الهاتف.

ماذا حل بتوني بعد جريمته المروعة؟

في أعقاب ذلك، خضع توني بايكلاند لعلاج مكثف في مستشفى للأمراض النفسية مشددة الحراسة، وتم إطلاق سراحه في 21 تموز 1980 ، بفضل مساعدة الأصدقاء المؤثرين من معارف عائلته.
وعند إطلاق سراحه، انتقل إلى شقة جدته في نيويورك، وبعد أقل من أسبوع من العيش هناك، حاول تكرار الإجراءات التي اتخذها مع والدته، وطعن جدته بسكين أيضًا، إنما تمكنت من البقاء على قيد الحياة وتم إرسال أنتوني بايكلاند إلى Rikers بتهمة محاولة القتل، وفي يوم مثوله أمام المحكمة، تم العثور على ،أنتوني بايكلاند، في زنزانته منتحراً خنقاً مستعيناً بكيس بلاستيكي على رأسه.